في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا} (69)

63

وفسر هذا العذاب بما بعده( يضاعف له العذاب يوم القيامة . ويخلد فيه مهانا ) . . فليس هو العذاب المضاعف وحده ، وإنما هي المهانة كذلك ، وهي أشد وأنكى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا} (69)

قوله تعالى : " يضاعف له العذاب " قرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي يضاعف . ويخلد جزما . وقرأ ابن كثير : " يضعف " بشد العين وطرح الألف وبالجزم في " يضعف . ويخلد " وقرأ طلحة بن سليمان : " نضعف " بضم النون وكسر العين المشددة . " العذاب " نصب " ويخلد " جزم ، وهي قراءة أبي جعفر وشيبة . وقرأ عاصم في رواية أبي بكر : " يضاعف . ويخلد " بالرفع فيهما على العطف والاستئناف . وقرأ طلحة بن سليمان : " وتخلد " بالتاء على معنى مخاطبة الكافر . وروي عن أبي عمرو " ويخلد " بضم الياء من تحت وفتح اللام . قال أبو علي : وهي غلط من جهة الرواية . و " يضاعف " بالجزم بدل من " يلق " الذي هو جزاء الشرط . قال سيبويه : مضاعفة العذاب لقي الأثام . قال الشاعر :

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا *** تجد حطبا جَزْلاً ونارا تأجَّجَا

وقال آخر :

إن علي اللهَ أن تُبَايِعَا{[12171]} *** تؤخذ كرها أو تجيءُ طائعَا

وأما الرفع ففيه قولان : أحدهما أن تقطعه مما قبله . والآخر أن يكون محمولا على المعنى ، كأن قائلا قال : ما لُقِيُّ الأثام ؟ فقيل له : يضاعف له العذاب . " مهانا " معناه ذليلا خاسئا مبعدا مطرودا .


[12171]:الشاهد في حمل تؤخذ على تبايع وإبداله منه. وأراد بقوله "الله" القسم، والمعنى إن على والله فلما حذف الجار نصب.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا} (69)

قوله : ( يضاعف له العذاب ) ( يضاعف ) ، بالجزم ، على البدل ، من قوله : ( يلق ) {[3355]} وهو تفسير للأثام أو الجزاء الذي يلقاه من يفعل ذلك ؛ أي يكرر عليه العذاب ويغلظ .

قوله : ( ويخلد فيه مهانا ) أي يخلد في العذاب المضاعف إلى ما لا نهاية ، وهو مهين ذليل خاسئ .


[3355]:- البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 209.