في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ} (88)

77

وينتهي الموقف بتقرير مضاعفة العذاب للذين كفروا وحملوا غيرهم على الكفر وصدوهم عن سبيل الله : ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ) فالكفر فساد ، والتكفير فساد ، وقد ارتكبوا جريمة كفرهم ، وجريمة صد غيرهم عن الهدى ، فضوعف لهم العذاب جزاء وفاقا .

ذلك شأن عام مع جميع الأقوام .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ} (88)

قوله تعالى : " الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب " ، قال ابن مسعود : عقارب أنيابها كالنخل الطوال ، وحيات مثل أعناق الإبل ، وأفاعي كأنها البخاتي{[10025]} تضربهم ، فتلك الزيادة وقيل : المعنى : يخرجون من النار إلى الزمهرير ، فيبادرون من شدة برده إلى النار . وقيل : المعنى : زدنا القادة عذابا فوق السفلة ، فأحد العذابين على كفرهم ، والعذاب الآخر على صدهم . " بما كانوا يفسدون " ، في الدنيا ، من الكفر والمعصية .


[10025]:البخاتي: جمال طوال الأعناق.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ} (88)

فكأنه قيل : هذا للذين أشركوا ، فما للذين كانوا دعاة إلى الشرك مانعين من الانتقال عنه ؟ فقيل : { الذين كفروا } ، أي : أوجدوا الكفر في أنفسهم ، { وصدوا } مع ذلك غيرهم ، { عن سبيل الله } ، أي : الذي له الإحاطة كلها ، { زدناهم } ، أي : بما لنا من العظمة ، بصدهم غيرهم ، { عذاباً فوق العذاب } ، الذي استحقوه على مطلق الشرك ، { بما كانوا } ، أي : كوناً جبلياً ، { يفسدون * } ، أي : يوقعون الفساد ويجددونه .