في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا} (3)

ولقد خاطبهم باسم آبائهم الذين حملهم مع نوح ، وهم خلاصة البشرية على عهد الرسول الأول في الأرض . خاطبهم بهذا النسب ليذكرهم باستخلاص الله لآبائهم الأولين ، مع نوح العبد الشكور ، وليردهم إلى هذا النسب المؤمن العريق .

ووصف نوحا بالعبودية لهذا المعنى ولمعنى آخر ، هو تنسيق صفة الرسل المختارين وإبرازها . وقد وصف بها محمدا [ ص ] من قبل . على طريقة التناسق القرآنية في جو السورة وسياقها .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا} (3)

أي يا ذريةَ مَنْ حملنا مع نوح - على النداء . . إنه كان عبداً شكوراً .

وكان يضرب في كل ( . . . ) كما في القصة - سبعين مرة ، وكان يشكر . كما أنه كان يشكر الله ويصبر على قومه إلى أن أوحى الله إليه : أنه لن يؤمن إلا من قد آمن ، وأُمِرَ حين دعا عليهم فقال : { رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّاراً } [ نوح :26 ]

ويقال الشكور هو الذي يكون شكره على توفيقِ اللَّه له لِشُكْرِه ، ولا يتقاصر عن شكره لِنِعَمِه .

ويقال الشكور الذي يشكر بماله ، ينفقه في سبيل الله ولا يدََّخِره ، ويشكر بنفْسِه فيستعملها في طاعة الله ، لا يُبْقِي شيئاً من الخدمة يدخره ، ويشكر بقلبِه ربَّه فلا تأتي عليه ساعةٌ إلا وهو يذكره .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا} (3)

{ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً ( 3 ) }

يا سلالة الذين أنجيناهم وحَمَلْناهم مع نوح في السفينة لا تشركوا بالله في عبادته ، وكونوا شاكرين لنعمه ، مقتدين بنوح عليه السلام ؛ إنه كان عبدًا شكورًا لله بقلبه ولسانه وجوارحه .