في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (83)

76

ثم يأخذ في التعقيب في أنسب أوان :

( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا . والعاقبة للمتقين ) . .

تلك الآخرة التي تحدث عنها الذين أوتوا العلم . العلم الحق الذي يقوم الأشياء قيمتها الحقيقية . تلك الدار الآخرة العالية الرتبة البعيدة الآفاق . تلك الدار الآخرة ( نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ) . . فلا يقوم في نفوسهم خاطر الاستعلاء بأنفسهم لأنفسهم ؛ ولا يهجس في قلوبهم الاعتزاز بذواتهم والاعتزاز بأشخاصهم وما يتعلق بها . إنما يتوارى شعورهم بأنفسهم ليملأها الشعور بالله ، ومنهجه في الحياة . أولئك الذين لا يقيمون لهذه الأرض وأشيائها وأعراضها وقيمها وموازينها حسابا . ولا يبغون فيها كذلك فسادا . أولئك هم الذين جعل الله لهم الدار الآخرة . تلك الدار العالية السامية .

( والعاقبة للمتقين )الذين يخشون الله ويراقبونه ويتحرجون من غضبه ويبتغون رضاه .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (83)

قيل " العلو في الدنيا " أَنْ تَتَوَهَّمَ أَنَّ على البسيطة أحداً هو شرٌّ منك .

و " الفساد " أن تتحرك لحظِّ نَفْسِك ونصيبك ولو بِنَفَسٍ أو خطوةٍ . . وهذا للأكابر ، فأمَّا للأصاغر والعوام فتلك الدار الآخرة { نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَّ يُرِيدُونَ عُلُوّاً في الأَرْضِ وَلاَ } كعُلُوِّ فرعون { وَلاَ فَسَاداً } كفَسَادِ قارون .

ويقال الزهاد لا يريدون في الأرض عُلُوَّاً ، والعارفون لا يريدون في الآخرة والجنة عُلُوَّاً .

ويقال { تِلْكَ الدَّارُ الآخرة } للعُبَّادِ والزُّهاد ، وهذه الرحمة الحاضرة لأرباب الافتقار والانكسار .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (83)

تلك الدارُ الآخرة ( وهي الجنة ) نجعلها للذين لا يريدون تكبراً في الأرض ولا فسادا ، والعاقبة الحميدة للمؤمنين المتقين .

وفي الحديث الصحيح : « لا يدخل الجنةَ من كان في قبله مثقالُ ذرة من كِبر ، فقال رجل : إن الرجل يحبّ أن يكون ثوبُه حسناً وفعله حسنا فقال عليه الصلاة والسلام : إن الله جميلٌ يحب الجَمال ، الكِبر بطر الحق ، وغمط الناس » رواه مسلم وأبو داود .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (83)

{ تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 83 ) }

تلك الدار الآخرة نجعل نعيمها للذين لا يريدون تكبرًا عن الحق في الأرض ولا فسادًا فيها . والعاقبة المحمودة -وهي الجنة- لمن اتقى عذاب الله وعمل الطاعات ، وترك المحرمات .