في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (17)

هذه السنة قد مضت في الأولين من بعد نوح ، قرنا بعد قرن ، كلما فشت الذنوب في أمة انتهت بها إلى ذلك المصير ، والله هو الخبير بذنوب عباده البصير :

( وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح ، وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا ) .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (17)

{ وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا ( 17 ) .

المفردات :

القرون : القوم المقترنون في زمان واحد . والقرن : ثمانون سنة أو مائة سنة ، أو مائة وعشرون سنة .

من بعد نوح : أي : من بعد زمن نوح ؛ لأن نوحا أول رسول آذاه قومه فاستأصلهم العذاب ، وذكر نوح عليه السلام رمز إلى ذكر قومه .

التفسير :

17- { وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح . . . }

كان القرآن يقص عليهم أمر الطوفان الذي أهلك العصاة من قوم نوح وأمر الريح التي أهلكت عادا حين عصوا أخاهم هودا وأمر الصيحة التي أهلكت ثمود حين عصوا أخاهم صالحا ، ويقص عليهم ما جرى على قوم لوط حين أمطرتهم السماء حجارة مسمومة ، وما جرى على أهل مدين حين أهلكتهم الرجفة لما عصوا موسى .

كان يخوفهم أن يلم بهم مثل ما ألم بهذه الأمم من ألوان العذاب في الدنيا إلى ما ينتظرهم في الآخرة من العذاب المقيم { وكفى بربك . . . } وكفى ربك خبيرا بصيرا بذنوب عباده ، أي : يحيط بظواهرها وبواطنها فيعاقب عليها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (17)

وهؤلاء أمم كثيرة أبادهم الله بالعذاب من بعد قوم نوح كعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم ممن عاقبهم الله لما كثر بغيهم واشتد كفرهم أنزل [ الله ] بهم عقابه العظيم .

{ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا } فلا يخافوا منه ظلما وأنه يعاقبهم على ما عملوه .