وعاقبة من يفتلون من حبالته ، لأنهم آمنوا بالله حقا . والمؤمنون بالله حقا في نجوة من هذا الشيطان لأنه - لعنة الله عليه - وهو يستأذن في إغواء الضالين ، لم يؤذن له في المساس بعباد الله المخلصين . فهو إزاءهم ضعيف ضعيف ؛ كلما اشتدت قبضتهم على حبل الله المتين :
( والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها أبدا ، وعد الله حقا ، ومن أصدق من الله قيلا ؟ ) . .
فهي جهنم ولا محيص عنها لأولياء الشيطان . . وهي جنات الخلد لا خروج منها لأولياء الله . . وعد الله :
والصدق المطلق في قول الله هنا ؛ يقابل الغرور الخادع ، والأماني الكاذبة في قول الشيطان هناك ! وشتان بين من يثق بوعد الله ، ومن يثق بتغرير الشيطان !
{ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً } .
خالدين فيها أبدا : مقيمين في الجنة دائما لا يبرحونها .
122_وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً .
الذين صدقوا الله ورسوله ، وأقروا لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وأدوا الفرائض التي فرضها الله عليهم ؛ سوف يدخلهم الله يوم القيامة ؛ بساتين تجري من تحتها الأنهار باقين في هذه الجنات دائما{[110]} .
وَعْدَ اللّهِ حَقًّا . أي : عدة الله لهم بقتنا صادقا ؛ وذلك على العكس من وعود الشيطان الكاذبة وأمانيه الفارغة ، فكلها غرور وأباطيل ، وغش وخداع .
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً ومن أحد أصدق من الله قولا ووعدا ؟ ! فهو الذي إذا قال صدق ، وإذا وعد وفى ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته : ''إن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه و سلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار'' {[111]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.