تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا} (69)

ثم فسره بقوله : { يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ } أي : في العذاب { مُهَانًا } فالوعيد بالخلود لمن فعلها كلها ثابت لا شك فيه وكذا لمن أشرك بالله ، وكذلك الوعيد بالعذاب الشديد على كل واحد من هذه الثلاثة لكونها إما شرك وإما من أكبر الكبائر .

وأما خلود القاتل والزاني في العذاب فإنه لا يتناوله الخلود لأنه قد دلت النصوص القرآنية والسنة النبوية أن جميع المؤمنين سيخرجون من النار ولا يخلد فيها مؤمن ولو فعل من المعاصي ما فعل ، ونص تعالى على هذه الثلاثة لأنها من أكبر الكبائر : فالشرك فيه فساد الأديان ، والقتل فيه فساد الأبدان والزنا فيه فساد الأعراض .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا} (69)

قوله : ( يضاعف له العذاب ) ( يضاعف ) ، بالجزم ، على البدل ، من قوله : ( يلق ) {[3355]} وهو تفسير للأثام أو الجزاء الذي يلقاه من يفعل ذلك ؛ أي يكرر عليه العذاب ويغلظ .

قوله : ( ويخلد فيه مهانا ) أي يخلد في العذاب المضاعف إلى ما لا نهاية ، وهو مهين ذليل خاسئ .


[3355]:- البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 209.