تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ} (80)

{ 80 - 82 } { يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى * كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى * وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى }

يذكر تعالى بني إسرائيل منته العظيمة عليهم بإهلاك عدوهم ، ومواعدته لموسى عليه السلام بجانب الطور الأيمن ، لينزل عليه الكتاب ، الذي فيه الأحكام الجليلة ، والأخبار الجميلة ، فتتم عليهم النعمة الدينية ، بعد النعمة الدنيوية ، ويذكر منته أيضا عليهم في التيه ، بإنزال المن والسلوى ، والرزق الرغد الهني الذي يحصل لهم بلا مشقة ، وأنه قال لهم : { كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ }

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ} (80)

ولما كان هذا موجباً للتشوف إلى ما وقع لبني إسرائيل بعده ، قال تعالى شافياً لهذا الغليل ، أقبلنا على بني إسرائيل ممتنين بما مضى وما يأتي قائلين : { يا بني إسرائيل } {[49610]}معترفين لهم أنا نظرنا إلى السوابق فأكرمناهم{[49611]} لأجل أبيهم .

ولما كان درء المفاسد وإزالة الموانع قبل جلب المصالح واستدرار المنافع قال : { قد أنجيناكم } بقدرتنا الباهرة { من عدوكم } الذي كنتم أحقر شيء عنده .

{[49612]}ولما تفرغوا لإنفاذ ما يراد منهم من الطاعة قال{[49613]} : { وواعدناكم } أي{[49614]} كلكم - كما مضى في البقرة عن نص التوراة - للمثول بحضرتنا والاعتزاز بمواطن رحمتنا { جانب الطور الأيمن } أي الذي على أيمانكم في توجهكم هذا الذي وجوهكم فيه إلى بيت أبيكم{[49615]} إبراهيم عليه السلام ، وهو جانبه الذي يلي البحر وناحية مكة واليمن{[49616]} .

{[49617]}ولما بدأ بالمنفعة الدينية ، ثنى بالمنفعة الدنيوية{[49618]} فقال{[49619]} : { ونزلنا عليكم } بعد إنزال هذا الكتاب في هذه المواعدة لإنعاش أرواحكم { المن والسلوى* } لإبقاء أشباحكم ، فبدأ بالإنجاء الممكن من العبادة ،


[49610]:العبارة من هنا إلى "المنافع قال" ساقطة من ظ.
[49611]:من مد وفي الأصل: فألزمناهم.
[49612]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49613]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49614]:سقط من ظ.
[49615]:زيد من مد.
[49616]:زيد من مد.
[49617]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49618]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49619]:زيد من ظ