تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا} (82)

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا} (82)

{ سيكفرون بعبادتهم } قيل : إن الضمير في يكفرون للكفار وفي عبادتهم للمعبودين ، فالمعنى كقولهم : ما كنا مشركين ، وقيل : إن الضمير في يكفرون للمعبودين ، وفي عبادتهم للكفار ، فالمعنى كقولهم ما كنتم إيانا تعبدون { ويكونون عليهم ضدا } معناه يكون لهم خلاف ما أملوه منهم فيصير العز الذي أملوه ذلة ، وقيل : معناه أعداء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا} (82)

قوله : { ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا } أي قيضنا الشياطين للمشركين والعصاة فسلطناهم عليهم ليؤزوهم أزا ، والأز ، والأزيز والهز والاستفزاز بمعنى التهييج وشدة الإزعاج{[2931]} ؛ أي خلينا بين الشياطين والمشركين ليغروهم ويهيجوهم على المعاصي وذلك بأنواع الوساوس وضروب الإغواء والإضلال . والمراد تعجيب رسول الله ( ص ) من أقاويل الكافرين وتماديهم في الفسق والباطل ، بعد جلاء الحق وظهور اليقين .

وكذلك يؤز الشياطين على اختلاف أسمائهم سواء فيهم شياطين الجن أو شياطين الإنس من طواغيت البشر ورؤوس الكفر فيهم –إن هؤلاء جميعا يؤزون الناس أو يغرونهم ويهيجونهم بصنع المعاصي بكل صورها وألوانها بدءا بالكفر الفاضح الصراح وما دون ذلك من مختلف الآثام والذنوب .


[2931]:- الدر المصون جـ7 ص 641.