الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا} (82)

ومعنى ( كلا ) أي{[44696]} : ليس الأمر على ذلك ، لا تمنعهم من عذاب الله .

ثم قال : { سيكفرون بعبادتهم }[ 83 ] .

أي : ستجحد الآلهة يوم القيامة عبادتهم لها . وهو قوله تعالى : { تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون }{[44697]} فتبرؤها{[44698]} منهم هو جحدها لعبادتهم إياها .

ثم قال : { ويكونون عليهم ضدا }[ 83 ] .

قال ابن عباس : ( ضدا ) : أعوانا . يعين على عذابهم{[44699]} .

وقال مجاهد : عونا عليهم ، تخاصمهم وتكذبهم{[44700]} .

قال قتادة : ( ضدا ) قرناء في النار ، يلعن{[44701]} بعضهم بعضا ، ويتبرأ{[44702]} بعضهم من بعض{[44703]} .

وقال الضحاك : ( ضدا ) أعداء{[44704]} .

وقال ابن زيد : معناه : ويكونون عليهم بلاء{[44705]} .

وقيل : معناه أن آلهتهم التي عبدوها{[44706]} من دون الله [ يوم القيامة ]{[44707]} تلعنهم وتدعو عليهم ، لأنهم عبدوا الملائكة ، فهي تلعنهم وتتبرأ منهم .

وقيل : بل هي الأصنام يحييها الله تعالى [ لهم ]{[44708]} يوم القيامة لتوبخهم وتكذبهم . و( الضد ) في كلام العرب ( المخالف ) . ووحد ضد{[44709]} لأنه في معنى عونا .

وعون مصدر ، فلذلك لم يجمع{[44710]} .


[44696]:أي سقطت من ز.
[44697]:القصص: آية 63.
[44698]:ز: فتبريهم.
[44699]:ز: عبادتهم تحريف وانظر: القول في جامع البيان 16/124 وتفسير ابن كثير 3/136 4/284 والدر المنثور 4/283.
[44700]:ز: على تخاصمهم وتكذيبهم (تحريف). وانظر: جامع البيان 16/124 والدر المنثور 4/284.
[44701]:ز: يلقون. (تحريف).
[44702]:ز: وليتبرأ.
[44703]:انظر: جامع البيان 16/124 والدر المنثور 4/284.
[44704]:انظر: المصدر السابق.
[44705]:انظر: جامع البيان 16/124 وتفسير القرطبي11/148.
[44706]:ز: عبدوا.
[44707]:زيادة من ز.
[44708]:زيادة من ز.
[44709]:ز: ضدا.
[44710]:انظر: التبيان للعكبري (881) والبحر المحيط 6/215.