تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (101)

{ 101 - 102 } { وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }

يذكر تعالى أن المكذبين بهذا القرآن يتتبعون ما يرونه حجة لهم ، وهو أن الله تعالى هو الحاكم الحكيم ، الذي يشرع الأحكام ، ويبدل حكما مكان آخر لحكمته ورحمته ، فإذا رأوه كذلك قدحوا في الرسول وبما جاء به ، و { قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ } ، قال الله تعالى : { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } ، فهم جهال لا علم لهم بربهم ولا بشرعه ، ومن المعلوم أن قدح الجاهل بلا علم لا عبرة به ، فإن القدح في الشيء فرع عن العلم به ، وما يشتمل عليه مما يوجب المدح أو القدح .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (101)

{ وإذا بدلنا آية مكان آية } ، التبديل هنا : النسخ ، كان الكفار إذا نسخت آية يقولون : هذا افتراء ، ولو كان من عند الله لم يبدل .

{ والله أعلم بما ينزل } ، جملة اعتراض بين الشرط وجوابه ، وفيها رد على الكفار ، أي : الله أعلم بما يصلح للعباد في وقت ، ثم ما يصلح لهم بعد ذلك .