تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى} (7)

{ وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ } الكلام الخفي { وَأَخْفَى } من السر ، الذي في القلب ، ولم ينطق به . أو السر : ما خطر على القلب . { وأخفى } ما لم يخطر . يعلم تعالى أنه يخطر في وقته ، وعلى صفته ، المعنى : أن علمه تعالى محيط بجميع الأشياء ، دقيقها ، وجليلها ، خفيها ، وظاهرها ، فسواء جهرت بقولك أو أسررته ، فالكل سواء ، بالنسبة لعلمه تعالى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى} (7)

قوله تعالى : " وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى " قال ابن عباس : السر ما حدث به الإنسان غيره في خفاء وأخفى منه ما أضمر في نفسه مما لم يحدث به غيره ، وعنه أيضا : السر حديث نفسك وأخفى من السر ما ستحدث به نفسك مما لم يكن وهو كائن ، أنت تعلم ما تسر به نفسك اليوم ولا تعلم ما تسربه غدا ، والله يعلم ما أسررت اليوم وما تسره غدا . والمعنى : الله يعلم السر وأخفى من السر وقال ابن عباس أيضا " السر " ما أسر ابن آدم في نفسه " وأخفى " ما خفي على ابن آدم مما هو فاعله وهو لا يعلمه ، فالله تعالى يعلم ذلك كله وعلمه فيما مضى من ذلك وما علم واحد وجميع الخلائق في علمه كنفس واحدة وقال قتادة وغيره : " السر " ما أضمره في نفسه " وأخفى " منه ما لم يكن ولا أضمره أحد . وقال ابن زيد : " السر " من الخلائق " وأخفى " منه سره عز وجل ، وأنكر ذلك الطبري . وقال : إن الذي " أخفى " ما ليس في سر ا لإنسان في نفسه كما قال ابن عباس .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى} (7)

{ وإن تجهر } مطابقة هذا الشرط لجوابه كأنه يقول : إن جهرت أو أخفيت فإنه يعلم ذلك لأنه يعلم السر وأخفى .

{ يعلم السر وأخفى } : { السر } الكلام الخفي ، والأخفى ما في النفس ، وقيل : { السر } ما في نفوس البشر ، والأخفى ما انفرد الله بعلمه .