تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَـٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ} (26)

{ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا } أي : إحدى ابنتيه { يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ } أي : اجعله أجيرا عندك ، يرعى الغنم ويسقيها ، { إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ } أي : إن موسى أولى من استؤجر ، فإنه جمع القوة والأمانة ، وخير أجير استؤجر ، من جمعهما ، أي : القوة والقدرة على ما استؤجر عليه ، والأمانة فيه بعدم الخيانة ، وهذان الوصفان ، ينبغي اعتبارهما في كل من يتولى للإنسان عملا ، بإجارة أو غيرها .

فإن الخلل لا يكون إلا بفقدهما أو فقد إحداهما ، وأما باجتماعهما ، فإن العمل يتم ويكمل ، وإنما قالت ذلك ، لأنها شاهدت من قوة موسى عند السقي لهما ونشاطه ، ما عرفت به قوته ، وشاهدت من أمانته وديانته ، وأنه رحمهما في حالة لا يرجى نفعهما ، وإنما قصده [ بذلك ] وجه اللّه تعالى .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَـٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ} (26)

{ قالت إحداهما يا أبت استأجره } ليرعى أغنامنا { إن خير من استأجرت القوي الأمين } وإنما قالت ذلك لأنها عرفت قوته برفع الحجر من رأس البئر وأمانته بأن موسى قال لها لما دعته إلى أبيها امشي خلفي فإنا بني يعقوب لا ننظر إلى أعجاز النساء

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا يَـٰٓأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡأَمِينُ} (26)

{ استأجره } أي : اجعله أجيرا لك .

{ إن خير من استأجرت القوي الأمين } هذا الكلام حكمة جامعة بليغة ، روي : أن أباها قال لها : من أين عرفت قوته وأمانته ؟ قالت : أما قوته : ففي رفعه الحجر عن فم البئر ، وأما أمانته فإنه لم ينظر إليّ .