فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا} (88)

{ وأما من آمن } بالله وصدق دعوتي { وعمل } عملا { صالحا } مما يقتضيه الإيمان { فله جزاء الحسنى } بنصب جزاء وتنوينه ، قال الفراء : نصبه على التمييز وقال الزجاج : هو مصدر في موضع الحال ، أي مجزيا بها جزاء ، وقرئ بالإضافة أي جزاء الخصلة الحسنى عند الله أو الفعلة الحسنى وهي الجنة ، قاله الفراء . وقيل : إضافة الجزاء إلى الحسنى التي هي الجنة كإضافة حق اليقين ودار الآخرة ، ويجوز أن يكون هذا الجزاء من ذي القرنين أي أعطيه وأتفضل عليه .

{ وسنقول له } أي لمن آمن { من أمرنا يسرا } أي مما نأمر به قولا ذا يسر ليس بالصعب الشاق أو أطلق عليه المصدر مبالغة