تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ} (24)

المفردات :

ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين : أي : من تقدم ميلادا وموتا ومن تأخر ، أو من خرج من أصلاب الرجال ومن لم يخرج بعد ، أو من تقدم في الإسلام ومن تأخر .

التفسير :

{ ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين } .

أحصى سبحانه كل شيء علما ، فهو سبحانه عالم بالمستقدمين ، أي : كل من مات من لدن آدم عليه السلام ، وهو محيط علما بالمستأخرين ، أي : الأحياء ومن سيأتي بعدهم إلى يوم القيامة .

وقيل : المراد : علمه سبحانه بالمتقدمين للجهاد ، والمتأخرين عنه ، وقيل : المراد : المتقدمين في صفوف الصلاة والمتأخرين فيها .

ونلاحظ أن هذه كلها أمثلة تحمل على التمثيل لا على الحصر ، والغرض : أنه تعالى محيط علمه بمن تقدم وبمن تأخر ، لا يخفى عليه شيء من أحوال العباد ، وهو بيان لكمال علمه ، بعد الاحتجاج على كمال قدرته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ} (24)

قوله : { ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستئخرين } جاء في تأويل المستقدمين والمستأخرين عدة أقوال . منها : أن ( المستقدمين ) ، الذين ماتوا . و ( المستئخرين ) ، الذين مازالوا أحياء لم يموتوا . ومنها : أن ( المستقدمين ) هم الذين خُلقوا وأن ( المستئخرين ) ، الذين لم يخلقوا بعد .

وقيل : إن ( المستقدمين ) في صفوف الصلاة ، و ( المستئخرين ) فيها . ولعل الصواب ، الحمل على العموم ؛ أي أن الله يعلم المتصفين بالتقدم والتأخر في كل الأحوال والمناحي . سواء في الولادة أو الموت أو الإسلام أو في صفوف الصلاة أو غير ذلك من الأحوال والملابسات .