الأنعام : هي : الإبل والغنم والبقر ، ولا يقال لها : أنعام إلا إذا كان معها الإبل .
دفء : ما يستدفأ به من الأكسية .
{ والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون } .
امتن الله على عباده بما خلق من الحيوانات ، وفي سورة الأنعام ذكر سبحانه : ثمانية أزواج ، هي الإبل ، والبقر ، والغنم ، والمعز .
من الإبل اثنين هما : الجمل ، والناقة .
ومن البقر اثنين هما : الثور ، والبقر .
ومن الغنم اثنين هما : الكبش والشاة .
ومن المعز اثنين هما : التيس ، والمعز .
والإنسان يستفيد بأصوافها وأوبارها وأشعارها وجلودها ، ويتخذ منها أكسية تدفئه وتستر عورته ، وينتفع بلحومها وألبانها ، ويستفيد بها في حرث الأرض وسقيها ، ويأكل من لحومها .
وانتصب الأنعام بفعل مقدر يفسره المذكور بعده ، أي : وخلق الأنعام خلقها لكم .
ومعنى الآية : ومن مظاهر قدرته ونعمه عليكم : أن خلق لكم الأنعام ، وجعل لكم فيها ما تستدفئون به من الثياب المأخوذة من أصوافها وأوبارها وأشعارها ، فتقيكم برودة الجو ، وجعل لكم فيها منافع متعددة ؛ بالبيع والاستفادة بألبانها ولحومها وزينتها ، وسائر المنافع الأخرى ، وفي هذا المعنى يقول الله تعالى : { وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون }( المؤمنون : 21 ) .
قوله تعالى : { والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ( 5 ) ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون ( 6 ) وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم ( 7 ) } ( الأنعام ) جمع نعم ، وهي الإبل والبقر والغنم . قيل : سميت بالأنعام لنعومة مشيها بخلاف ذات الحافر . ولا يقال أنعام إلا إذا كان فيها إبل . ونصبت الأنعام على المفعولية لفعل مضمر يفسره قوله : ( خلقها ) .
والأنعام من أصناف ما أنعم الله به على عباده لما فيها من عظيم المنافع والفوائد . وذلك ما يبينه قوله : ( لكم فيها دفء ) فيها خبر مقدم ، ودفء مبتدأ مؤخر . والمراد بالدفء ما يُستدفأ به من أوبارها وأشعارها وأصوافها . وفسره ابن عباس بالثياب والعموم أولى استنادا إلى الظاهر .
قوله : ( منافع ) ما ينتفع به من الركوب والحراثة ونضح الماء ، والدر والنسل . وغير ذلك من وجوه المنافع المستفادة من الأنعام .
قوله : ( ومنها تأكلون ) أي مما يؤكل من الأنعام كلحومها وشحومها وألبانها وعلى هذا تكون ( من ) للتبعيض .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.