تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} (5)

1

5- { ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين } .

يريد الحق سبحانه وتعالى ، وهو فعال لما يريد ، أن يتفضل على هؤلاء الذين كانوا ضعافا أذلاء ، مقهورين مغلوبين ؛ ليجعلهم هداة يهتدي بهم في أمور الدين والدنيا ، وأن يرفع عنهم المذلة والمهانة .

{ ونجعلهم الوارثين }

المتصرفين في نعمتنا وفضلنا تصرف الوارث في المال الذي ورثه ، ولم يثبت في التاريخ أن بني إسرائيل حكموا مصر ، أو ورثوا أرضها ، فالمراد : أن الله أورثهم أرضا شبيهة بها في فلسطين ، أو كانت فلسطين في ذلك الوقت تابعة لحكم فرعون ، والثابت أنهم خرجوا من مصر ، ثم حكم الله عليهم بالتيه في صحراء سيناء أربعين سنة ، ثم هلك الجيل الذليل ، ونشأ جيل عزيز مؤمن ، فتح فلسطين بقيادة يوشع بن نون ، ولعل هذا هو الميراث المذكور .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ} (5)

قوله : { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ } يريد الله أن يتفضّل على المستضعفين من عباده كبني إسرائيل الذين استضعفهم فرعون فأذلهم وقهرهم أشد القهر .

قوله : { وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً } الضمير في { وَنَجْعَلَهُمْ } ، و { أَئِمَّةً } ، مفعولان للفعل نجعل ؛ لأن جعل بمعنى صيّر{[3474]} أي : يريد الله أن يجعل هؤلاء المستضعفين المقهورين ولاة وملوكا وسادة بعد أن كانوا أذلة صاغرين .

قوله : { وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ } أي يرثون مصر بعد مهلك فرعون وجنوده .


[3474]:البان لابن الأنباري جـ 2 ص 229.