تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا} (7)

المفردات :

سبحا : تصرفا وتقلبا في شواغلك .

التفسير :

3- إن لك في النهار سبحا طويلا .

السبح هنا هو التصرف في الأعمال والأشغال .

لقد الله النهار معاشا ، وفيه تصرف وتقلّب واشتغال طويل بشئون الإنسان ، فليكن الليل وهدوءه مبعث العبادة والمناجاة وذكر الله ، أي : يكفيك النهار للتصرف في أشغالك ، وتفرغ بالليل لعبادة ربك .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا} (7)

{ إن لك في النهار سبحاً طويلاً } أي : تصرفاً وتقلباً وإقبالاً وإدباراً في حوائجك وأشغالك ، وأصل السبح : سرعة الذهاب ، ومنه السباحة في الماء ، وقيل : سبحاً طويلاً : أي : فراغاً وسعة لنومك وتصرفك في حوائجك فصل من الليل . وقرأ يحيى بن يعمر سبخاً بالخاء المعجمة أي : استراحة وتخفيفاً للبدن ، ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة ، وقد دعت على سارق : " لا تسبخي عنه بدعائك عليه " ، أي : لا تخففي .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا} (7)

وقوله - سبحانه - { إِنَّ لَكَ فِي النهار سَبْحَاً طَوِيلاً } تقرير للأمر بقيام الليل إلا قليلا منه للعبادة والطاعة والتقرب إليه - سبحانه - .

والسبح : مصدر سبح ، وأصله الذهاب فى الماء والتقلب فيه ثم استعير للتقلب والتصرف المتسع ، الذى يشبه حركة السابع فى الماء .

أى : إنا أمرناك بقيام الليل للعبادة والطاعة ، لأن لك فى النهار - أيها الرسول الكريم - تقلبا وتصرفا فى مهماتك ، واشتغالا بأعباء الرسالة يجعلك لا تستطيع التفرغ لعبادتنا ، أما فى الليل فتستطيع ذلك لأنه وقت السكون والراحة والنوم .

فالمقصود من الآية الكريمة التخفيف والتيسير عليه صلى الله عليه وسلم وبيان الحكمة من أمره بقيام الليل - إلا قليلا منه - للعبادة ، حيث لم يجمع - سبحانه - عليه الأمر بالتهجد فى الليل والنهار ، وإنما يسر عليه الأمر ، فجعله بالليل فحسب ، أما النهار فهو لمطالب الحياة : ولتبليغ رسالته - سبحانه - إلى الناس .