حسبانا من السماء : آفة أو صاعقة تدمّرها .
زلقا : تزلق عليها القدم ولا تثبت ، والمراد : أن تصبح الحديقة ترابا أملسا لا تثبت فيه قدم ، جرداء لا نبات فيها ولا ماء .
40- { فعسى ربّي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا } .
أي : إن رأيتني فقيرا قليل الماء ، فإني أتوقع من صنع الله وإحسانه ؛ أن يقلب ما بي وما بك من الفقر والغنى ؛ فيرزقني جنة خيرا من جنتك ؛ لإيماني به ، ويسلب عنك نعمته ؛ لكفرك به ، بأن يرسل على بساتينك مطرا عارما ، أو سيلا جارفا يخرب بستانك .
والحسبان مصدر كالغفران بمعنى : الحساب ، أي : ويرسل عليها مقدارا قدّره الله وحسبه وهو الحكم بتخريبها .
{ فتصبح صعيدا } : أي : أرضا ، زلقا : جرداء ملساء لا نبات فيها ، ولا يثبت عليها قدم .
والمراد : أنها تصبح عديمة النفع من كل شيء حتى من المشي عليها .
قل ابن كثير : { فتصبح صعيدا زلقا } ، أي : بلقعا ترابا أملسا ، لا يثبت فيه قدم .
قوله تعالى : { فعسى ربي } فلعل ربي { أن يؤتين } يعطيني في الآخرة { خيراً من جنتك ويرسل عليها } أي على جنتك { حسباناً } ، قال قتادة : عذاباً . وقال ابن عباس رضي الله عنه : ناراً . وقال القتيبي : مرامي . { من السماء } ، وهي مثل صاعقة أو شيء يهلكها ، واحدتها : حسبانة ، { فتصبح صعيداً زلقاً } أي : أرضاً جرداء ملساء لا نبات فيها . وقيل : تزلق فيها الأقدام . وقال مجاهد : رملاً هائلاً .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.