تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ} (39)

38

المفردات :

عفريت : مارد خبيث .

لقوي : لقادر عليه لا يثقلني حمله .

أمين : لا أختلس منه ولا أغير فيه .

من مقامك : من مجلسك الذي تجلس فيه للقضاء ، أو من جلستك .

التفسير :

39-{ قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين }

أي : قال شيطان مارد من الجن : أنا أستطيع إحضاره في فترة مجلسك للقضاء ، وكان يمتد قرابة نصف نهار ، من الضحى إلى الظهيرة ، وإني على هذا العمل قوي متمكن منه ، أمين على ما به من الجواهر الثمينة ، فقال سليمان : أريد من ينقله في فترة أقلّ من هذه الفترة .

/خ44

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ} (39)

{ قال عفريت } . ولما كان هذا اللفظ يطلق على الأسد ، وعلى المارد القوي ، وعلى الرجل النافذ في الأمر المبالغ فيه مع دهاء وقوة - وقال الرازي : مع خبث ومكر - وعلى غيره ، بينه بأن قال : { من الجن أنا } الداهية الغليظ الشديد { آتيك به } ولما علم أن غرضه الإسراع قال : { قبل أن تقوم من مقامك } أي مجلسك هذا ، ثم أوثق الأمر وأكده بقوله : { وإني عليه } أي الإتيان به سالماً { لقوي } لا يخشى عجزي عنه { أمين* } لا يخاف انتقاضي شيئاً منه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ} (39)

قوله : { قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ } العفريت هو رئيس مارد قوي من رؤساء الجن . فقد قال لسليمان : أنا آتيك بعرشها قبل أن تقوم من مجلسك الذي جلست فيه لتقضي بين الناس { وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ } أي قوي قادر على حمله ، وأمين على ما فيه من الجواهر فلا أفرط فيه ولا أخونه .