تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (12)

المفردات :

من غير سوء : من غير برص ولا نحوه من الآفات .

آيات : معجزات دالة على صدقك .

12-{ وأدخل يديك في جيبك3 تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين } .

هذه هي المعجزة الثانية في هذا المقام :

الأولى : إلقاء العصا تنقلب حية كبيرة .

الثانية : أن يدخل موسى يده في فتحة القميص التي يدخل الرأس منها ، فتخرج بيضاء بياضا ناصعا ، كفلقة القمر في غير برص ولا مرض .

{ في تسع آيات إلى فرعون وقومه . . }

هاتان الآيتان [ العصا واليد ] ضمن تسع آيات أيدتك بها وهي : سنوات الجدب ، ونقص الثمرات ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم .

{ إنهم كانوا قوما فاسقين }

خارجين عن سنن الفطرة ، حيث كذبوا موسى ، وعتوا عن أمر ربهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (12)

ولما أراه سبحانه هذه الخارقة فيما كان في يده بقلب جوهرها إلى جوهر شيء آخر حيواني ، أراه آية أخرى في يده نفسها بقلب عرضها الذي كانت عليه إلى عرض آخر نوراني ، فقال : { وأدخل يدك في جيبك } أي فتحة ثوبك ، وهو ما قطع منه ليخيط بعنقك { تخرج } أي إذا أخرجتها { بيضاء } أي بياضاً عظيماً نيراً جداً ، له شعاع كشعاع الشمس .

ولما كان ربما وقع في وهم أن هذه آفة ، قال : { من غير سوء } أي برص ولا غيره من الآفات ، آية أخرى كائنة { في } جملة { تسع آيات } كما تقدم شرحها في سورة الإسراء وغيرها ، منتهية على يدك برسالتي لك { إلى فرعون وقومه } أي الذين هم أشد أهل هذا الزمان قياماً في الجبروت والعدوان ؛ ثم علل إرساله إليهم بالخوارق بقوله : { إنهم كانوا } أي كوناً كأنه جبلة لهم { قوماً فاسقين* } أي خارجين عن طاعتنا لتردهم إلينا .