تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (163)

163- هم درجات عند الله . . الآية .

أي : المتبعون رضوان الله والذين باءوا بسخطه ذوو درجات ومنازل متفاوتة في الثواب والعقاب .

فأصحاب الثواب متفاوتون في الدرجات والمستحقون لغضب الله وعذابه متفاوتون كذلك والدرجات تكون في النعيم وتكون في العذاب يدل على ذلك قوله { ولكل درجات مما عملوا ( الأنعام 131 ) .

والمراد بقوله تعالى : { عند الله } في علمه تعالى وحكمه .

والله بصير بما يعملون .

أي : بصير بالأعمال التي عملوها من خير او شر سيجازيهم عليها كلا بحسبه من ثواب او عقاب .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (163)

ولما أفهم الإنكار على من سوّى بين الناس أنهم متمايزون صرح بذلك في قوله : { هم درجات } أي متباينون تباين الدرجات . ولما كان اعتبار التفاوت{[19675]} ليس بما عند الخلق قال : { عند الله } أي الملك الأعلى في حكمه وعلمه وإن خفي ذلك عليكم ، لأن الله سبحانه وتعالى خلقهم فهو عالم بهم حين خلقهم { والله } أي الذي له جميع{[19676]} صفات الكمال { بصير } {[19677]}أي بالبصر والعلم{[19678]} { بما يعملون * } أي بعد إيجادهم{[19679]} ، لأن ذلك أيضاً خلقه وتقديره ، وليس لهم فيه إلا نسبته إليهم بالكسب ، فهو يجازيهم بحسب تلك الأعمال ، فكيف يتخيل{[19680]} أنه يساوي بينهم في المآل وقد فاوت بينهم في الحال وهو الحكم العدل ! لم بما في هذا الختام من إحاطته بتفاصيل الأعمال صحة ما ابتدىء به الكلام{[19681]} من التوفية .


[19675]:في ظ: التفات.
[19676]:تأخر في الأصل عن "صفات".
[19677]:سقط من ظ.
[19678]:سقط من ظ.
[19679]:من ظ ومد، وفي الأصل: أسجادهم.
[19680]:؟؟؟؟؟؟؟
[19681]:سقط من ظ.