فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (163)

ثم أوضح ما بين الطائفتين من التفاوت فقال ( هم درجات عند الله ) أي متفاوتون في الدرجات والمعنى هم أولو درجات أو لهم درجات إطلاقا للملزوم على اللازم على سبيل الاستعارة أو جعلهم نفس الدرجات مبالغة في التفاوت بينهم ، فهو تشبيه بليغ بحذف الأداة ، وهذا ما رجحه القاضي كالكشاف .

فدرجات من اتبع رضوان الله ليست كدرجات من باء بسخط من الله ، فإن الأولين في أرفع الدرجات ، والآخرين في أسفل الدرجات ( والله بصير بما يعملون ) فيه تحريض على العمل بطاعته وتحذير عن العمل بمعاصيه .