فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (163)

{ هم درجات عند الله } المطيعون والمجرمون ليسوا سواء فلكل درجات بما عملوا فهم ذوو درجات عند مولانا الذي يقضي بالحق ، فالمؤمنون في الجنة في منازل يعلوا ويفضل بعضها بعضا ، والكافرون في دركات النار بعضها أسفل من بعض { والله بصير بما يعملون } والمعبود بحق تقدست أسماؤه يرى ويعلم أعمال وأحوال كل المسلمين والمجرمين والمصلحين والمفسدين والمتقين والفجار . يقول المولى العزيز الغفار { وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين }{[1203]} ، ويقول تعالى { ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة . . } {[1204]} .


[1203]:سورة يونس الآية 60.
[1204]:سورة المجادلة من الآية 7.