تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ} (28)

{ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ 28 فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ 29 }

المفردات :

فزيلنا : فرقنا وفصلنا .

التفسير :

28 { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ . . . } الآية .

هذا مشهد فاصل من مشاهد يوم القيامة ؛ حيث يحشر العابد والمعبود لسؤالهم على رءوس الخلائق ، ثم يؤمر الجميع بالوقوف في أماكنهم ؛ استعدادا للسؤال .

قال تعالى : { وقفوهم إنهم مسئولون } . ( الصافات : 24 ) .

{ فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون } . أي : فرقنا بين العابدين والمعبودين ، وانقطع ما كان بينهم في الدنيا من صلات وآمال ، حيث كان المشركون يعبدون الشركاء على أمل شفاعتهم ، وهم الآن قد يئسوا من نفع هذه الأصنام وابتعد المشركون عن اللجوء إليها .

{ وقال شركاؤهم ما كنتم تعبدون } .

أي : لم نأمركم بعبادتنا ، وإنما عبدتم هواكم وضلالكم ، وشياطينكم ، الذين أغووكم ، أمروكم بعبادتنا فأطعتموهم ، وفي هذا تهديد ووعيد ، وأنه تتبدد حينئذ آمال المشركين في شفاعة الشركاء .

الشركاء : هم كل من عبد من دون الله تعالى ، من صنم وشمس وقمر وملك وإنسي وجني .

وتبرؤ الأصنام وما في حكمها من عبادة المشركين ، إما أن يكون بلسان الحال ، وإما أن يكون بلسان المقال ؛ بأن ينطقها الله الذي أنطق كل شيء .

قال تعالى : { إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب } . ( البقرة : 166 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ} (28)

شرح الكلمات :

{ مكانكم } : أي الزموا مكانكم لا تفارقوه .

{ فزيلنا بينهم } : فرقنا بينهم .

المعنى :

/د28

فقال تعالى : { ويوم نحشرهم جميعاً } أي في عرصات القيامة { ثم نقول للذين أشركوا } أي بِنا آلهة عبدوها دوننا { مكانكم } أي قفوا لا تبرحوا مكانكم { أنتم وشركاؤكم } ، ثم يزايل الله تعالى أي يفرق بينهم وهو معنى قوله تعالى { فزيلنا بينهم } ولا شك أنهم يقولون ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين ندعو من دونك فلذا ذكر تعالى ردهم عليهم في قوله { وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون } أي لأننا ما كنا نسمعكم ولا نبصركم ولا أمرناكم بعبادتنا وهذا قول كل من عُبد من دون الله من سائر الأجناس .

الهداية

من الهداية :

- تقرير معتقد البعث والجزاء بعرض صادق واضح له .

- تبرؤ ما عُبد من دون الله من عابدين وسواء كان المعبود ملكاً أو إنساناً أو جاناً أو شجراً أو حجراً الكل يتبرأ من عابديه ويستشهد الله تعالى عليه .