تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (19)

16

المفردات :

أو لم يروا : المراد من الرؤية هنا العلم ، أي : أو لم يعلموا علما يشبه المشاهدة بالبصر .

يبدئ الخلق : يوجده ابتداء على غير مثال سابق .

يعيده : يحييه بعد موته وتحلل أجزائه ، بل وتلاشيها .

إن ذلك : الخلق الأول ، والثاني : هو الإعادة .

على الله يسير : سهل لا صعوبة فيه .

19-{ أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير }

أو لم يشاهدوا دلائل القدرة الإلهية ، حيث خلق الله الكون على غير مثال سابق ، فرفع السماء وبسط الأرض ، وسخر الرياح والشمس والقمر ، والليل والنهار ، والمطر والنبات ، وأبدع نظام الحياة ، ثم خلق الإنسان والحيوان والطير ، والملائكة والجن وسائر المخلوقات ، وهذه المخلوقات يدركها الموت والفناء ، ثم يعيدها الله بالبعث والحشر والحساب والجزاء ، وذلك كله هين يسير على الله ، لأن الله على كل شيء قدير ، بل ليس عليه هيّن وأهون ، وإنما ضرب ذلك مثلا لتقريب الأمر إلى نفوسنا ، قال تعالى : { وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم } [ الروم : 27 ] .

وقال عز وجل : { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون* فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون } [ يس : 82 ، 83 ] .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (19)

شرح الكلمات :

{ أولم يروا } : أي ينظروا بأبصارهم فيعلموا بقلوبهم .

{ يبدئ الله الخلق } : أي كيف يخلق المخلوق ابتداء .

{ ثم يعيده } : أي ثم هو تعالى يعيده بعد بدئه وإفنائه يعيده لأن الإِعادة أهون من البدء وقد بدأ وأفنى فهو بالضرورة قادر على الإِعادة .

{ إن ذلك } : أي أن الخلق الأول والثاني هو الإعادة .

{ على الله يسير } : أي سهل لا صعوبة فيه ، فكيف إذاً ينكر المشركون البعث .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير أصول الدين التوحيد والنبوة والبعث وقد قررت الآيات السابقة أصلي التوحيد والنبوة المحمدية وفي هذه الآيات تقرير الأصل الثالث وهو البعث والجزاء في الدار الآخرة .

قال { أولم يروا } أي أولئك المنكرون للبعث ، أيكذبون ؟ ، ولم ينظروا كيف يبدئ الله الخلق أي خلق الإِنسان ، فإن ذلك دال على إعادته متى أراد الله الخالق ذلك ، ثم هو تعالى يعيده متى شاء ، { إن ذلك } أي الخلق والإِعادة بعد الفناء والبلى { على الله يسير } سهل لا يتعذر عليه أبداً .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب استعمال العقل للاستدلال على الغائب بالحاضر وعلى المعدوم بالموجود .