تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ} (98)

المفردات :

فمستقر ومستودع : أي فلكم استقرار في الأصلاب ، أو فوق الأرض ، واستيداع في الأرحام أو تحت الأرض .

يفقهون : يفهمون .

التفسير :

98- وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة . . . الآية .

أي وهو سبحانه الذي أوجدكم من نفس واحدة هي نفس أبيكم آدم عليه السلام قال تعالى :

يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء . . . الآية .

( النساء : 1 ) .

وفي هذه الجملة تذكير بنعم الله على خلقه فإن رجوع الناس إلى أصل واحد أقرب إلى التواد والتراحم .

وفي خطبته صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع إشارة إلى هذا المعنى حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم :

( أيها الناس إن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لأبيض على أحمر إلا بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم .

وقال تعالى : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير . . . ( الحجرات : 13 ) .

فمستقر ومستودع : أي فلكم مستقر على ظهر الأرض ، ومستودع في باطن الأرض .

وقيل المستقر ما كان في الرحم والمستودع ما كان في الصلب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ} (98)

شرح الكلمات :

{ من نفس واحدة } : هي آدم أبو البشر عليه السلام .

{ فمستقر } : أي في الأرحام .

{ ومستودع } : أي في أصلاب الرجال .

{ يفقهون } : أسرار الأشياء وعلل الأفعال فيهتدوا لما هو حق وخير .

المعنى :

ويقول في الآية الرابعة ( 98 ) { وهو الذي أنشأكم - أي خلقكم - من نفس واحدة } هي آدم عليه السلام ، فبعضكم مستقر في الأرحام وبعضنا مستودع في الأصلاب وهو مظهر من مظاهر إنعامه وقدرته ولطفه وإحسانه ، ويختم الآية بقوله { قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون } لتقوم لهم الحجة على ألوهيته تعالى دون ألوهية ما عداه من سائر المخلوقات لفهمهم أسرار الكلام وعلل الحديث ومغزاه .

الهداية

من الهداية :

- يتم إدراك ظواهر الأمور وبواطنها بالعقل .