ناقة الله : خلقها الله من صخر لا من أبوين .
73- وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله . . . الآية .
أي : وأرسلنا إلى ثمود أخاهم في النسب والموطن ، صالحا عليه السلام فأمرهم بعبادة الله الذي خلق الخلق لعبادته وأخبرهم أن العبادة لا تصلح إلا لله وحده ، وهذان الأمران هما خلاصة دعوة الرسل كما قال تعالى : ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت . ( النحل : 36 ) .
قد جاءتكم معجزة من الله تدل على صدقي ، وهي إخراج الناقة من الحجر الصلد ، واتركوها حرة طليقة تأكل في أرض الله التي لا يملكها أحد سواه .
( أي : دعوها تأكل في أرض الله ؛ فهي ناقة الله والأرض أرضه فلا تمنعوها مما ليس لكم ولا تملكونه ) .
ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم .
الناقة ناقة الله ، والأرض أرض الله ، هو الذي أنبت النبات والمرعى بها وساق إليها الماء .
وقد نصحهم نبي الله صالح بعدم التعرض للناقة بسوء ، أي : عدم إصابتها بأي أذى ، وفيه تنبيه بالأدنى على الأعلى ؛ لأنه كان قد نهاهم عن مسها بسوء ، إكراما لها ، فنهيهم عن نحرها أو عقرها أو منعها من الكلإ والماء من باب أولى .
وجملة فيأخذكم عذاب أليم . وعيد شديد لهم إذا عقروا الناقة ، وتحذير لهم ؛ حتى لا ينزل بهم العذاب الأليم .
{ وإلى ثمود } : أي أرسلنا إلى ثمود ، وثمود قبيلة سميت باسم جدها وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح .
{ أخاهم صالحاً } : أي في النسب وصالح هو صالح بن عبيد بن آسف بن كاسح بن عبيد بن حاذر بن ثمود .
{ آية } : علامة على صدقي في أني رسول الله إليكم .
هذا القصص الثالث قصص نبي الله صالح عليه السلام قال تعالى { وإلى ثمود أخاهم صالحاً } أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحاً نبياً أرسلناه بما أرسلنا به رسلنا من قبله ومن بعده بكلمة التوحيد قال { قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره } وهذا مدلول كلمة الإِخلاص التي جاء بها خاتم الأنبياء " لا إله إلا الله " { قد جاءتكم بينة من ربكم } تشهد بأنه لا إله إلا هو ، وأني رسوله إليكم ، هذه البينة ناقة تخرج من صخرة في جبل ، { هذه ناقة الله لكم آية } علامة وأية علامة على صدقي في إرسال الله تعالى لي رسولاً إليكم لتعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئاً ، فذروا هذه الناقة تأكل في أرض الله { ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم } ، فكانت الناقة ترعى في المرج ، وتأتي إلى ماء القوم فتشربه كله ، ويتحول في بطنها إلى لبن خالص فيَحْلِبون ما شاءوا وقال لهم يوماً هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ، ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم ، ووعظهم عليه السلام بقوله : { واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد } .
- اتحاد دعوة الرسل في الإِيمان بالله والكفر بالطاغوت أي في عبادة الله وحده .
- تقرير إرسال الرسل بالآيات وهي المعجزات وآية صالح أعجب آية وهي الناقة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.