تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ} (28)

21

28 - يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ .

من خشيته : بسبب خوف عذابه .

مشفقون : حذرون .

شتان بين المخلوق والخالق ؛ فالله العلي العظيم ، يعلم أحوال الملائكة كلها ، صغيرها وكبيرها ، متقدمها ومتأخرها .

وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى .

ولا تشفع الملائكة إلا لمن رضي عنه الرحمان ، وهم أهل التوحيد ، وقد ثبت في الصحيح : أن للملائكة شفاعة ، لكنها مرتبطة بمن رضي الله عنه ، وأذن لهم بالشفاعة له ، والملائكة لخوفهم من عقاب الله وعذابه ؛ حذرون وجلون ، يتسابقون في طاعته وذكره ، وامتثال أمره ، واجتناب نهيه ، ولا يملكون إلا هذه الطاعة ، ولا يخالفون لله سبحانه أمرا ، فمن جعلهم بنات لله ، فقد افترى على الله الكذب ؛ لأن الابن يكون من جنس الأب ، وشتان بين الإله الخالق وبين الملائكة المخلوقة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ} (28)

{ وهم من خشيته مشفقون } أي وهم من خوف الله وعقابه حذرون أن يخالفوا أمره ونهيه . يقال : أشفق منه ، أي حذره .