تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ} (24)

23

24 - فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ .

الملأ : أشراف القوم .

يتفضل : يدعي الفضل والسيادة .

واجهوا دعوة الحق والهدى ، باتهام شخص الداعية ، ولم يتأملوا في موضوع الدعوة .

والمعنى :

قال أشراف القوم وأغنياؤهم ووجهاؤهم : إن نوحا رجل منا لا يزيد عنا في شيء ، وهو يريد أن يميز نفسه ويدعي لها منزلة سامية بهذه الدعوة ، ولو أراد الله أن يرسل رسولا ، لجعله من الملائكة المقربين ، فهم أقرب وأكرم عل الله ، فما سمعنا بهذا الذي يقوله نوح في آبائنا الذين مضوا قبلنا حتى نصدقه .

فهم يريدون أن يجردوا البشرية كلها من فضل الرسالة وأن يقصروها على الملائكة ، مع أن الحكمة أن يكون الرسول من جنس المرسل إليهم ؛ ليكون نموذجا عمليا وقدوة حسنة لهم .

قال تعالى : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ . . . ( الأحزاب : 21 ) .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَقَالَ ٱلۡمَلَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيۡكُمۡ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةٗ مَّا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ} (24)

{ فقال الملأ } أي أشراف القوم . قد دلّسوا على أتباعهم بخمس شبه : الأولى – قولهم : " ما هذا إلا بشر مثلكم " . والثانية – " ولو شاء الله لأنزل ملائكة " . والثالثة – " ما سمعنا بهذا آبائنا والأولين . والرابعة – " إن هو إلا رجل به جنة " . والخامسة – " فتربصوا به حتى حين " .

ولم يتعرض لردها لظهور فسادها . { أن يتفضل عليكم } أي يطلب الفضل والسيادة عليكم فيكون متبوعا وأنتم له تبع ؛ من التفضل بمعنى طلب الفضل .