تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ} (10)

المفردات :

وما اختلفتم فيه من شيء : وما خالفكم الكفار والمشركون في الدين ، أو ما حدث بينكم فيه من خلاف .

وإليه أنيب : وإليه أرجع في كل ما يعن لي من معضلات الأمور .

التفسير :

10 – { وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب } .

ما تختلفون فيه من حكم بينكم وبين الكفار أو المشركين ، فالمرجع فيه هو كتاب الله وهدى رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو ما اختلفتم فيه من شيء بينكم وبين بعضكم ، فارجعوا إلى أمر الله سبحانه .

{ ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب } .

هذا هو الله عليه اعتمادي وتوكلي ، ورجوعي إليه وحده ، هو الخالق البارئ الحاكم القادر ، إليه أتجه وأتحاكم ، وله وحده طاعتي واعتمادي ، فمن وجد الله وجد كل شيء ، ومن فقد الله فقد كل شيء .

وفي معنى هذه الآية قوله تعالى : { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول . . . } ( النساء : 59 ) .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ} (10)

{ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 10 ) }

وما اختلفتم فيه- أيها الناس- من شيء من أمور دينكم ، فالحكم فيه مردُّه إلى الله في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . ذلكم الله ربي وربكم ، عليه وحده توكلت في أموري ، وإليه أرجع في جميع شؤوني .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ} (10)

ثم وجه - سبحانه - أمره إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن يرشد المؤمنين إلى وجوب تحاكمهم إلى شريعته - تعالى - إذا ما دب خلاف بينهم ، أو بينهم وبين أعدائهم ، فقال : { وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله } .

أى : عليكم أيها المؤمنون - إذ ما اختلفتم فى أمر من الأمور ، أن تحتكموا فيه إلى شريعة الله - عز وجل - ، وأن تقبلوا عن إذعان وطاعة حكمه - تعالى - .

وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر ذلك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } .

واسم الإِشارة فى قوله - سبحانه - { ذَلِكُمُ الله رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } يعود إلى الله - تعالى - الذى يجب أن يكون التحاكم إليه وحده عند الاختلاف .

أى : ذلك الحاكم العادل الذى لا حاكم بحق سواه { رَبِّي } وخالقى ورازقى . . { عَلَيْهِ } وحده { تَوَكَّلْتُ } واعتمدت فى جميع شئونى { وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } أى : وإليه وحده أرجع فى كل أمورى .