تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا} (82)

81

المفردات :

سيكفرون : سيجحدون .

ضدا : أعداء .

التفسير :

82- { كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدّا } .

ليس الأمر كما زعموا ، فإن الآلهة التي عبدوها ؛ ستتبرأ يوم القيامة ممن عبدها ، ويكونون أعداء لمن عبدهم ، وينطق الله من لم يكن ناطقا منهم ؛ ليتبرأ من عبادة المشركين . وتكون الآلهة المدعاة أعداء للعابدين وأعوانا عليهم .

قال تعالى : { ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون . وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرون } . ( الأحقاف : 6 ، 5 ) .

وقال عز شأنه : { إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير } . ( فاطر : 14 ) .

كما يتبرأ المسيح عليه السلام يوم القيامة ممن عبده ، أو جعله إلها ، ويقول لله تعالى : { سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علا م الغيوب . ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم . . . } ( المائدة : 117 ، 116 ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا} (82)

ضدا : أعداء .

كلا : فسيكفر بهم الملائكةُ والجنّ وكلّ المعبودات ، ويبرؤون إلى الله منهم ويكونون لهم أعداء وخصوما .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا} (82)

قوله : { ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا } أي قيضنا الشياطين للمشركين والعصاة فسلطناهم عليهم ليؤزوهم أزا ، والأز ، والأزيز والهز والاستفزاز بمعنى التهييج وشدة الإزعاج{[2931]} ؛ أي خلينا بين الشياطين والمشركين ليغروهم ويهيجوهم على المعاصي وذلك بأنواع الوساوس وضروب الإغواء والإضلال . والمراد تعجيب رسول الله ( ص ) من أقاويل الكافرين وتماديهم في الفسق والباطل ، بعد جلاء الحق وظهور اليقين .

وكذلك يؤز الشياطين على اختلاف أسمائهم سواء فيهم شياطين الجن أو شياطين الإنس من طواغيت البشر ورؤوس الكفر فيهم –إن هؤلاء جميعا يؤزون الناس أو يغرونهم ويهيجونهم بصنع المعاصي بكل صورها وألوانها بدءا بالكفر الفاضح الصراح وما دون ذلك من مختلف الآثام والذنوب .


[2931]:- الدر المصون جـ7 ص 641.