تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ} (120)

المفردات :

وذروا : واتركوا .

ظاهر الإثم وباطنه : أي : الذنب الظاهر والخفي .

يقترفون : الاقتراف . الاكتساب مطلقا ، ولكنه في الإساءة أكثر .

التفسير :

120- وذروا ظاهر الإثم وباطنه . . . الآية .

واتركوا الذنب ظاهره وباطنه ، جهرة وخفية ، أي : اتركوا جميع المعاصي .

إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يعملون . إن الذين يرتكبون المعاصي ظاهرة أو باطنه ، سيجزون بما يستحقونه من عقوبات . ولا يظلم ربك أحدا . ( الكهف : 49 ) .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ} (120)

قوله تعالى : " وذروا ظاهر الإثم وباطنه " للعلماء فيه أقوال كثيرة . وحاصلها راجع إلى أن الظاهر ما كان عملا بالبدن مما نهى الله عنه ، وباطنه ما عقد بالقلب من مخالفة أمر الله فيما أمر ونهى ، وهذه المرتبة لا يبلغها إلا من اتقى وأحسن ، كما قال : " ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا " [ المائدة : 93 ] . وهي المرتبة الثالثة . حسب ما تقدم بيانه في ( المائدة ){[6678]} . وقيل : هو ما كان عليه الجاهلية من الزنا الظاهر واتخاذ الحلائل في الباطن . وما قدمنا جامع لكل إثم وموجب لكل أمر{[6679]} .


[6678]:راجع ج 6 ص 293.
[6679]:من ك.