تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (64)

المفردات :

الذي اختلفوا فيه : في دين الله ، فتعرفهم بالصواب .

التفسير :

{ وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون } .

أي : أنزلنا عليك القرآن يا محمد لتبين لهم وجه الصواب فيما اختلفوا فيه ، من العقائد والعبادات والمعاملات والحلال والحرام ، وليكون القرآن هداية وإرشادا وبيانا ، ورحمة لمن أراد الإيمان والاهتداء بهدي السماء ، فالقرآن يشتمل على تعاليم السماء ، وهذا القرآن مصدقا للكتب السابقة في جملتها ، ومهيمنا عليها ؛ لبيان وجه الحق فيم اختلف فيه أهلها ، وفي نفس الوقت هو رحمة وهداية لمن اهتدى وآمن ، أما من كفر وكذّب وصدّ عن الحق ، فهو خارج عن الاستفادة بهدي القرآن ، بل أصبح القرآن حجة عليه ، وزاده نزول القرآن إعراضا وكبرا وعتوا .

قال تعالى : { قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد } ( فصلت : 44 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (64)

ثم بين - سبحانه - أهم الوظائف التي من أجلها أنزل كتابه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال : { وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الذي اختلفوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } .

أي : وما أنزلنا عليك - أيها الرسول الكريم - هذا القرآن ، إلا من أجل أن تبين لمن أرسلت إليهم وجه الصواب فيما اختلفوا فيه من أمور العقائد والعبادات والمعاملات والحلال والحرام . . . وبذلك يعرفون الحق من الباطل ، والخير من الشر .

وسيقت هذه المعاني بأسلوب القصر ؛ لقصد الإِحاطة بأهم الغايات التي من أجلها أنزل الله - تعالى - كتابه على نبيه الكريم ؛ ولترغيب السامعين فى تقبل إرشادات هذا الكتاب بنفس منشرحة ، وقلب متفتح .