تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّـٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ} (50)

{ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ 50 قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ 51 ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ 52 }

المفردات :

ما بال النسوة : ما حالهن ؟

التفسير :

50 { وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ . . . } الآية .

يفيد السياق : أن ساقي الملك ذهب إليه ، وأخبره بتفسير الرؤيا ، ولعله أخبره بما شاهد عن يوسف وأنه كريم حليم ، كامل الأوصاف ، كريم الأخلاق ، قد حبس ظلما ؛ فأمر الملك أن يؤتي بيوسف لمقابلة الملك ، وليسمع منه تفسير الرؤيا مشافهة ، بعد أن نجح يوسف بما عجزت عن الكهنة وكبار العلماء .

ولما وصل رسول الملك إلى يوسف ، يخبره برغبة الملك في مقابلته ، رفض يوسف أن يخرج من السجن ؛ حتى يعاد التحقيق في قضيته ؛ لتثبت براءته ، وطلب من الملك سؤال النسوة اللائي جرحن أيديهن ، فجمعهن الملك في مجلس تحقيق ، في قضية مضى عليها بضع سنين .

{ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ } . إن ربي عليم بخفيات الأمور ، وبما دبّرن من كيد لبعضهن ، ومن كيد لي ، وهذا التدبير في خفاء يعلمه الله ، وهو بكل شيء عليم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّـٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ} (50)

فرجع الرسول بتأويل الرؤيا إلى الملك فعرف الملك أن ذلك تأويل صحيح فقال { ائتوني } بالذي عبر رؤياي فجاء الرسول يوسف وقال أجب الملك فقال للرسول { ارجع إلى ربك } يعني الملك { فاسأله } أن يسأل { ما بال النسوة } ما حالهن وشأنهن ليعلم صحة براءتي مما قذفت به وذلك أن النسوة كن قد عرفن براءته بإقرار امرأة العزيز عندهن وهو قولها { ولقد راودته عن نفسه فاستعصم } فأحب يوسف عليه السلام أن يعلم الملك أنه حبس ظلما وأنه بريء بلا مما قذف به فسأله أن يستعلم النسوة عن ذلك { إن ربي بكيدهن } ما فعلن في شأني حين رأينني وما قلن لي { عليم }