الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ} (29)

فأنزل الله سبحانه { لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ } بغير استيذان { فِيهَا مَتَاعٌ } منفعة { لَّكُمْ } واختلفوا في هذه البيوت ما هي ؟ فقال قتادة : هي الخانات والبيوت المبنيّة للسائلة ليأووا إليها ويؤوا أمتعتهم إليها .

قال مجاهد : كانوا يضعون بطرق المدينة أقتاباً وأمتعة في بيوت ليس فيها أحد ، وكانت الطرق إذ ذاك آمنةً فأحلّ لهم أن يدخلوها بغير إذن .

محمد بن الحنفيّة : هي بيوت مكة ، ضحّاك : الخربة التي يأوي المسافر اليها في الصيف والشتاء ، عطاء : هي البيوت الخربة ، والمتاع هو قضاء الحاجة فيها من الخلاء والبول ، ابن زيد : بيوت التجّار وحوانيتهم التي بالأسواق ، ابن جرير : جميع ما يكون من البيوت التي لا ساكن لها على العموم لأنّ الاستيذان إنما جاء لئلاّ يهجم على مالا يحب من العورة ، فإذا لم يخف ذلك فلا معنى للاستيذان .

{ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ }