فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا} (21)

{ انظر } بعين الاعتبار { كَيْفَ } جعلناهم متفاوتين في التفضل . وفي الآخرة التفاوت أكبر ، لأنها ثواب وأعواض وتفضل ، وكلها متفاوتة . وروي أن قوماً من الأشراف فمن دونهم اجتمعوا بباب عمر رضي الله عنه ، فخرج الإذن لبلال وصهيب ، فشق على أبي سفيان ، فقال سهيل بن عمرو : إنما أتينا من قبلنا أنهم دعوا ودعينا يعني إلى الإسلام فأسرعوا وأبطأنا وهذا باب عمر فكيف التفاوت في الآخرة . ولئن حسدتموهم على باب عمر لما أعدّ الله لهم في الجنة أكثر . وقرىء : «وأكثر تفضيلاً » ، وعن بعضهم : «أيها المباهي » بالرفع منك في مجالس الدنيا «أما ترغب في المباهاة » بالرفع في مجالس الآخرة وهي أكبر وأفضل ؟