فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا} (9)

ثم قال { أَمْ حَسِبْتَ } يعني أن ذلك أعظم من قصة أصحاب الكهف وإبقاء حياتهم مدّة طويلة . والكهف : الغار الواسع في الجبل { والرقيم } اسم كلبهم . قال أمية ابن أبي الصلت :

وَلَيْسَ بِهَا إلاَّ الرَّقِيمُ مُجَاوِراً *** وَصِيدَهُمُ وَالْقَوْمُ في الْكَهْفِ هُمَّدُ

وقيل : هو لوح من رصاص رقمت فيه أسماؤهم جعل على باب الكهف . وقيل : إن الناس رقموا حديثهم نقراً في الجبل . وقيل : هو الوادي الذي فيه الكهف . وقيل : الجبل . وقيل : قريتهم . وقيل : مكانهم بين غضبان وأيلة دون فلسطين { كَانُواْ } آية { عَجَبًا } من آياتنا وصفاً بالمصدر ، أو على : ذات عجب .