فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ} (25)

{ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } ما بعث الله تعالى نبيا إلا بالتوحيد ، وهو لب الأمر وذروة سنامه ؛ كما شهد الحديث الشريف : " أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله " [ وقد يقال : إن فيه تعميما بعد تخصيص إذا أريد من{ ذكر من قبلي } الكتب الثلاثة ؛ ولما كان { من رسول } عاما معنى فكان هناك لفظ ومعنى أفرد على اللفظ في { نوحي إليه } ثم جمع على المعنى في { فاعبدون } . . . وأيا ما كان فصيغة المضارع { نوحي } لحكاية الحال الماضية استحضارا لصورة الوحي ]{[2130]} ؛ وقال قتادة : لم يرسل نبي إلا بالتوحيد ، والشرائع مختلفة في التوراة والإنجيل والقرآن ، وكل ذلك على الإخلاص والتوحيد .


[2130]:ما بين العلامتين [ ] من روح المعاني.