الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ قَالَ أَبُوهُمۡ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَۖ لَوۡلَآ أَن تُفَنِّدُونِ} (94)

{ ولما فصلت العير } خرجت من مصر متوجهة إلى كنعان { قال أبوهم } لمن حضره { إني لأجد ريح يوسف } وذلك أنه هاجت الريح فحملت ريح القميص واتصلت بيعقوب فوجد ريح الجنة فعلم أنه ليس في الدنيا من ريح الجنة إلا ما كان من ذلك القميص { لولا أن تفندون } تسفهوني وتجهلوني

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ قَالَ أَبُوهُمۡ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَۖ لَوۡلَآ أَن تُفَنِّدُونِ} (94)

قوله : { وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ } { فصلت } بمعنى خرجت . فصل من البلد فصولا ؛ إذا انفصل منه وجاوز حيطانه . والمعنى : أنه لما خرجت قافلة بني يعقوب من عند يوسف ميممة شطر ديار الشام حيث يقيم يعقوب ؛ فغنه في هذا الأوان من فصول العير وخروجها من مصر قال يعقوب وهو ينظر بنور الله ، أو أنه جيء إليه الإخبار من السماء { إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ } يعني أشم ريحه . قال ابن عباس في تأويل ذلك : هاجت ريح فجاءت بريح قميص يوسف إلى أبيه يعقوب فقال : { إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ } من الفند ، بفتحتين ، وهو الكذب . وهو أيضا ضعيف الرأي من الهرم . والفعل أفند . والتفنيد معناه اللوم ، وتضعيف الرأي{[2296]} قال ابن عباس في قوله : { لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ } لولا تسفهون ، والفند هو السفه . وقيل : لولا تكذبون ، والفند الكذب . وقد أفند إفنادا أي كذب . وقيل : التنفيد نسبة إلى الفند وهو الخرف وإنكار العقل من هرم .


[2296]:مختار الصحاح ص 513.