الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ} (47)

{ فلا تحسبن الله } يا محمد { مخلف وعده رسله } ما وعدهم من الفتح والنصر { أن الله عزيز } منيع { ذو انتقام } من الكفار يجازيهم بما كان من سيئاتهم

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ} (47)

ولما تقرر ذلك{[45302]} من علمه سبحانه وقدرته ، تسبب عنه أن يقال وهو{[45303]} كما تقدم في أن المراد الأمة لبلوغ الأمر{[45304]} منهم كل مبلغ ، خوطب به الرأس ليكون أوقع في قلوبهم : { فلا تحسبن الله } أي الذي له الكمال كله ، فإن من ظن{[45305]} ذلك كان ناقص العقل { مخلف وعده رسله } في أنه يعز أولياءه ويذل أعداءه ويهلكهم بظلمهم{[45306]} ، ويسكن أولياءه الأرض من بعدهم ؛ ثم علل ذلك بقوله - مؤكداً لأن كثرة المخالفين وقوتهم على تمادي الأيام تعرّض السامع للإنكار : { إن الله } أي ذا الجلال والإكرام { عزيز } أي يقدر ولا يقدر عليه { ذو انتقام * } ممن يخالف أمره .


[45302]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: فمن لك.
[45303]:من ظ ومد، وفي الأصل و م: هي.
[45304]:زيد من ظ و م ومد.
[45305]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: يظن.
[45306]:في ظ و م ومد: لظلمهم.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ} (47)

قوله تعالى : { فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام ( 47 ) يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار ( 48 ) } ( مخلف ) ، مفعول ثان للفعل ( تحسبن ) ، و ( رسله ) مفعول للمصدر ( وعده ) والتقدير : مخلف رسله وعده . والمراد بالوعد هنا ما وعد رسله بالنصر والظهور وهو قوله : ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ) وقوله : ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) .

والله جل وعلا أوفى الأوفياء ، فلا يخلف ما وعد ، فكيف لا يفي رسله المصطفين ما وعدهم به من النصر وتحقيق الغلبة لهم على الظالمين .

قوله : ( إن الله عزيز ذو انتقام ) الله قوي غالب ، لا يغلبه شيء . وهو منتقم من الظالمين الذين يصدون عن دينه ويعتدون على أوليائه المقربين من نبيين وصالحين مخلصين يدعون إلى الله على بصيرة .