ثم ذكر صلاة الخوف فقال { وإذا كنت فيهم } أي إذا كنت أيها النبي مع المؤمنين في غزواتهم وخوفهم { فأقمت لهم الصلاة } أي ابتدأت بها إماما لهم { فلتقم طائفة منهم معك } نصفهم يصلون معك { وليأخذوا } أي وليأخذ الباقون أسلحتهم { فإذا سجدوا } فإذا سجدت الطائفة التي قامت معك { فليكونوا من ورائكم } أي الذين أمروا بأخذ السلاح { ولتأت طائفة أخرى } أي الذين كانوا من ورائهم يحرسونهم { لم يصلوا } معك الركعة الأولى { فليصلوا معك } الركعة الثانية { وليأخذوا حذرهم } من عدوهم { وأسلحتهم } أسلاحهم معهم يعني الذين صلوا أول مرة { ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم } في صلاتكم { فيميلون عليكم ميلة واحدة } بالقتال { ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم } ترخيص لهم في ترك حمل السلاح في الصلاة وحمله فرض عند بعضهم وسنة مؤكدة عند بعضهم فرخص الله لهم في تركه لعذر المطر والمرض لأن السلاح يثقل على المريض ويفسد في المطر { وخذوا حذركم } أي كونوا على حذر في الصلاة كيلا يتغفلكم العدو
[ وإذا كنت ] يا محمد حاضرا [ فيهم ] وأنتم تخافون العدو [ فأقمت لهم الصلاة ] وهذا جري على عادة القرآن في الخطاب [ فلتقم طائفة منهم معك ] وتتأخر طائفة [ وليأخذوا ] أي الطائفة التي قامت معك [ أسلحتهم ] معهم [ فإذا سجدوا ] أي صلوا [ فليكونوا ] أي الطائفة الأخرى [ من ورائكم ] يحرسون إلى أن تقضوا الصلاة وتذهب هذه الطائفة تحرس [ ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ] معهم إلى أن تقضوا الصلاة ، وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ببطن نخل رواه الشيخان [ ود الذين كفروا لو تغفلون ] إذا قمتم إلى الصلاة [ عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ] بأن يحملوا عليكم فيأخذوكم وهذا علة الأمر بأخذ السلاح [ ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ] فلا تحملوها وهذا يفيد إيجاب حملها عند عدم العذر وهو أحد قولين للشافعي والثاني أنه سنة ورجح [ وخذوا حذركم ] من العدو أي احتزروا منه ما استطعتم [ إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا ] ذا إهانة
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.