الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (6)

{ ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة } يعني مشركي مكة حين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بالعذاب استهزاء يقول ويستعجلونك بالعذاب الذي لم أعاجلهم به وهو قوله { قبل الحسنة } يعني إحسانه إليهم في تأخير العقوبة عنهم إلى يوم القيامة { وقد خلت من قبلهم المثلات } وقد مضت من قبلهم العقوبات في الأمم المكذبة فلم يعتبروا بها { وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم } بالتوبة يعني يتجاوز عن المشركين إذا آمنوا { وإن ربك لشديد العقاب } يعني لمن أصر على الكفر

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (6)

{ ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة } أي : بالنقمة قبل العافية ، والمعنى : أنهم طلبوا العذاب على وجه الاستخفاف { وقد خلت من قبلهم المثلات } جمع مثلة على وزن تمرة وهي العقوبة العظيمة التي تجعل الإنسان مثلا ، والمعنى : كيف يطلبون العذاب وقد أصابت العقوبات الأمم الذين كانوا قبلهم أفلا يخافون مثل ذلك { وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم } يريد ستره وإمهاله في الدنيا للكفار والعصاة ، وقيل : يريد مغفرته لمن تاب ، والأول : أظهر هنا .