{ إن الصفا والمروة } وهما جبلان معروفان بمكة { من شعائر الله } أي متعبداته { فمن حج البيت } زاره معظما له { أو اعتمر } قصد البيت للزيارة { فلا جناح عليه } فلا إثم عليه { أن يطوف بهما } بالجبلين وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يطوفون بينهما وعليهما صنمان يمسحونهما فكره المسلمون الطواف بينهما فأنزل الله تعالى هذه الاية { ومن تطوع خيرا } فعل غير المفترض عليه من طواف وصلاة وزكاة وطاعة { فإن الله شاكر } مجاز له بعمله { عليم } بنيته
{ إن الصفا والمروة } جبلان صغيران بمكة { من شعائر الله } أي : معالم دينه واحدها شعيرة أو شعارة .
{ فلا جناح عليه } إباحة للسعي بين الصفا والمروة والسعي بينهما واجب عند مالك والشافعي ، وإنما جاء بلفظ يقتضي الإباحة لأن بعض الصحابة امتنعوا من السعي بينهم ، لأنه كان في الجاهلية على الصفا صنم يقال له : " أساف " ، وعلى المروة صنم يقال له : " نائلة " ، فخافوا أن يكون السعي بينهما تعظيما للصنمين ، فرفع الله ما وقع في نفوسهم من ذلك ، ثم إن السعي بينهما للسنة ، قالت عائشة رضي الله عنها : " سن رسول الله صلى الله عليه وسلم السعي بين الصفا والمروة ، وليس لأحد تركه " وقيل : إن الوجوب يؤخذ من قوله :{ شعائر الله } وهذا ضعيف لأن شعائر الله : منها واجبة ، ومنها مندوبة ، وقد قيل : إن السعي مندوب .
{ يطوف } أصله يتطوف ثم أدغمت التاء في الطاء وهذا الطواف يراد به السعي سبعة أشواط .
{ ومن تطوع } عاما في أفعال البر ، وخاصة في الوجوب من السنة أو معنى التطوع بحج بعد حج الفريضة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.