الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (64)

{ ومن يرزقكم من السماء } المطر و من { الأرض } النبات

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (64)

قوله تعالى : " أمن يبدأ الخلق ثم يعيده " كانوا يقرون أنه الخالق الرازق فألزمهم الإعادة ؛ أي إذا قدر على الابتداء فمن ضرورته القدرة على الإعادة ، وهو أهون عليه . " أإله مع الله " يخلق ويرزق ويبدئ ويعيد " قل هاتوا برهانكم " أي حجتكم أن لي شريكا ، أوحجتكم في أنه صنع أحد شيئا من هذه الأشياء غير الله " إن كنتم صادقين " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (64)

قوله : { أَمَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } أي الله الذي أنشأ الخلائق بعد موات وعدم وهو الذي يحييها مرة أخرى ليبعثها إلى الحشر يوم تقوم الساعة .

قوله : { أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ } هذا الذي بيده مقاليد الكون كله ، وهو المحيي والمميت الذي يبعث الخلق يوم القيامة ، هل من إله مع الله قادر على أن يفعل مثل ذلك ؟

قوله : { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } ذلك تقريع من الله ، وتوبيخ لهؤلاء السفهاء المضللين الواهمين الذين يزعمون أن مع الله آلهة أخرى . والمعنى : إن كنتم تعتقدون مثل هذا الاعتقاد الفاسد المكذوب ، فقدموا على ذلك حجة . وليس لهم في ذلك أيما حجة أو دليل إلا الضلال والهوى والتقليد الأعمى{[3457]}


[3457]:فتح القدير جـ 3 ص 147 وتفسير القرطبي جـ 13 ص 223-225.