الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ} (32)

{ اللهم إن كان هذا } الذي يقوله محمد حقا { من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء } كما أمطرتها على قوم لوط { أو ائتنا بعذاب أليم } أي ببعض ما عذبت

به الأمم حمله شدة عداوة النبي صلى الله عليه وسلم على إظهار مثل هذا القول ليوهم أنه على بصيرة من أمره وغاية الثقة في أمر محمد أنه ليس على حق

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ} (32)

القراء على نصب " الحق " على خبر ( كان ) . ودخلت ( هو ) للفصل . ويجوز ( هو الحق ) بالرفع . " من عندك " قال الزجاج : ولا أعلم أحدا قرأ بها . ولا اختلاف بين النحويين في إجازتها ولكن القراءة سنة ، لا يقرأ فيها إلا بقراءة مرضية . واختلف فيمن قال هذه المقالة ، فقال مجاهد وابن جبير : قائل هذا هو النضر بن الحارث . أنس بن مالك : قائله أبو جهل ، رواه البخاري ومسلم . ثم يجوز أن يقال : قالوه لشبهة كانت في صدورهم ، أو على وجه العناد والإبهام على الناس أنهم على بصيرة ، ثم حل بهم يوم بدر ما سألوا . حكي أن ابن عباس لقيه رجل من اليهود ، فقال اليهودي : ممن أنت ؟ قال : من قريش . فقال : أنت من القوم الذين قالوا : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك " الآية . فهلا عليهم أن يقولوا : إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا له ! إن هؤلاء قوم يجهلون . قال ابن عباس : وأنت يا إسرائيلي ، من القوم الذين لم تجف أرجلهم من بلل البحر الذي أغرق فيه فرعون وقومه ، وأنجى موسى وقومه ؛ حتى قالوا : " اجعل لنا إلها كما لهم آلهة{[7673]} " [ الأعراف : 138 ] فقال لهم موسى : " إنكم قوم تجهلون " [ الأعراف : 138 ] فأطرق اليهودي مفحما . " فأمطر " أمطر في العذاب . ومطر في الرحمة ، عن أبي عبيدة . وقد تقدم .


[7673]:راجع ص 273 من هذا الجزء.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ} (32)

قوله : { وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم } الحق ، منصوب ، على أنه خبر كان . ومبتدأه الضمير ( هو ) {[1657]} والقائل ذلك أبو جهل . وقيل : النضر بن الحارث ، قال ذلك اجتراء وعنادا وعلى سبيل الحجود والتهكم . يعني : إن كان القرآن هو الحق فعاقبنا يا ربنا على إنكاره بإمطارنا بحجارة السجيل كما فعلت بأصحاب الفيل أو بعذاب غيره أليم .


[1657]:البيان لابن الأنباري جـ 1 ص 389.