الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (108)

{ ذلك } أي ما حكم به في هذه القصة وبينه من رد اليمين { أدنى } إلى الإتيان بالشهادة على ما كانت { أو يخافوا } أي أقرب إلى أن يخافوا { أن ترد أيمان } على أولياء الميت بعد أيمان الأوصياء فيحلفوا على خيانتهم وكذبهم فيفتضحوا

109 112 { واتقوا الله } أن تحلفوا أيمانا كاذبة أو تخونوا أمانة { واسمعوا } الموعظة { والله لا يهدي القوم الفاسقين } لا يرشد من كان على معصيته

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (108)

السادسة والعشرون : قوله تعالى : " ذلك أدنى " ابتداء وخبر . " أن " في موضع نصب . " يأتوا " نصب ب " أن " . " أو يخافوا " عطف عليه . " أن ترد " في موضع نصب ب " يخافوا " . " إيمان بعد أيمانهم " قيل : الضمير في " يأتوا " و " يخافوا " راجع إلى الموصى إليهما ، وهو الأليق بمساق الآية . وقيل : المراد به الناس ، أي أحرى أن يحذر الناس الخيانة فيشهدوا بالحق خوف الفضيحة في رد اليمين على المدعي ، والله أعلم .

السابعة والعشرون : قوله تعالى : " واتقوا الله واسمعوا " أمر ؛ ولذلك حذفت منه النون ، أي اسمعوا ما يقال لكم ، قابلين له متبعين أمر الله فيه . " والله لا يهدي القوم الفاسقين " فسق يفسق ويفسق إذا خرج من الطاعة إلى المعصية ، وقد تقدم{[6130]} ، والله أعلم .


[6130]:راجع ج 1 ص 245.