تفسير العز بن عبد السلام - العز بن عبد السلام  
{فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (4)

{ بِضْعَ } ما بين الثلاث إلى العشر . مأثور ، أو ما بين العقدين من الواحد إلى العشرة . قاله بعض أهل اللغة ، فيكون من الثاني إلى التاسع ، أو ما بين الثلاث والتسع . والنِّيف ما بين الواحد إلى التسعة ، أو ما بين الواحد والثلاثة عند الجمهور . { مِن قَبْلُ } ما غُلِبت الروم { ومِن بَعْدُ } ما غُلِبت ، أو قبل دولة فارس على الروم وبعد دولة الروم على فارس . { يفرح المؤمنون } جاءهم الخبر بهلاك كسرى يوم الحديبية ففرحوا { بنصر الله } لضعف فارس وقوة العرب ، أو فرحوا بنصر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب مثلهم ، أو لأنه مقدمة لنصرهم على المشركين ، أو لما فيه من تصديق خبر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك .

{ ينصر من يشاء } من أوليائه ونصره مختص بهم وغلبة الكفار ليست بنصر منه وإنما هي بلاء ومحنة { العزيز } في نقمته من أعدائه { الرحيم } بأوليائه .