مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ} (39)

قوله تعالى : { أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون } وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : يقال : لفلان على يمين بكذا إذا ضمنته منه وخلقت له على الوقاء به يعني أم ضمنا منكم وأقسمنا لكم بأيمان مغلظة متناهية في التوكيد . فإن قيل : إلى في قوله : { إلى يوم القيامة } بم يتعلق ؟ قلنا : فيه وجهان ( الأول ) أنها متعلقة بقوله : { بالغة } أي هذه الأيمان في قوتها وكمالها بحيث تبلغ إلى يوم القيامة ( والثاني ) أن يكون التقدير . أيمان ثابتة إلى يوم القيامة . ويكون معنى بالغة مؤكدة كما تقول جيدة بالغة ، وكل شيء متناه في الصحة والجودة فهو بالغ ، وأما قوله : { إن لكم لما تحكمون } فهو جواب القسم لأن معنى : { أم لكم أيمان علينا } أم أقسمنا لكم .

المسألة الثانية : قرأ الحسن بالغة بالنصب وهو نصب على الحال من الضمير في الظرف .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ} (39)

{ أَمْ لَكُمْ أيمان عَلَيْنَا } أي أقسام وفسرت بالعهود وإطلاق الإيمان عليها من إطلاق الجزء على الكل أو اللازم على الملزوم { بالغة } أي أقصى ما يمكن والمراد متناهية في التوكيد وقرأ الحسن وزيد بن علي بالغة بالنصب على الحال من الضمير المستتر في علينا أو لكم وقال ابن عطية من أيمان لتخصيصها بالوصف وفيه بعد { إلى يَوْمِ القيامة } متعلق بالمقدر في لكم أي ثابتة لكم إلى يوم القيامة لا نخرج عن عهدتها إلا يومئذٍ إذا حكمناكم وأعطيناكم ما تحكمون أو متعلق ببالغة أي أيمان تبلغ ذلك اليوم وتنتهي إليه وافرة لم يبطل منها يمين فإلى على الأول : لغاية الثبوت المقدر في الظرف فهو كأجل الدين وعلى الثاني : لغاية البلوغ فهي قيد اليمين أي يميناً مؤكداً لا ينحل إلى ذلك اليوم وليس من تأجيل المقسم عليه في شيء إذ لا مدخل لبالغة في المقسم عليه فتأمل وقوله تعالى : { إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ } جواب القسم لأن معنى أم لكم أيمان علينا أم أقسمنا لكم وهو جار على تفسير الإيمان بمعنى العهود لأن العهد كاليمين من غير فرق فيجاب بما يجاب به القسم وقرأ الأعرج آن لكم بالاستفهام أيضاً .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ} (39)

وليس لهم عند الله عهد ويمين بالغة إلى يوم القيامة أن لهم ما يحكمون ، وليس لهم شركاء وأعوان على إدراك ما طلبوا .