مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ} (8)

ثم قال : { ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة } والمراد تقرير قوله { والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل } أي لا يكن في قدرتك أن تحملهم على الإيمان ، فلو شاء الله ذلك لفعله لأنه أقدر منك ، ولكنه جعل البعض مؤمنا والبعض كافرا ، فقوله { يدخل من يشاء في رحمته } يدل على أنه تعالى هو الذي أدخلهم في الإيمان والطاعة ، وقوله { والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير } يعني أنه تعالى ما أدخلهم في رحمته ، وهذا يدل على أن الأولين إنما دخلوا في رحمته ، لأنه كان لهم ولي ونصير أدخلهم في تلك الرحمة ، وهؤلاء ما كان لهم ولي ولا نصير يدخلهم في رحمته .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ} (8)

{ ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة } مهتدين أو ضالين . { ولكن يدخل من يشاء في رحمته } بالهداية والحمل على الطاعة . { والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير } أي يدعهم بغير ولي ولا نصير في عذابه ، ولعل تغيير المقابلة للمبالغة في الوعيد إذ الكلام في الإنذار .